النظام التعويضي في قانون الأسرة الجزائري
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
University of Ain Temouchent
Abstract
يعتبر موضوع التعويض من المجالات المتشعبة ، كون أنه يكون بمثابة العطاء المقرر لجبر الضرر وإصلاح كسر الخواطر ، سواءا على الصعيد الجزائي ، المدني ، التأديبي ، أو الحق الشخصي .وهو موضوع دراستنا في قانون الأسرة الجزائري .
هذا الأخير تتشعب المواضيع الفرعية الخاصة به ، فهي متنوعة ومتعددة .
إذ نجد قاضي الأحوال الشخصية يأخذ بالآثار المترتبة على العدول عن الخطبة أو الطلاق التعسفي الذي يكون بالإرادة المنفردة للزوج ، أو النتائج المترتبة عن خلع المرأة لزوجها ، كل هذه المواضيع تترك أثرا نفسيا شديدا على الشخص لهذا كان من اللازم والضروري على القاضي أن يتدخل عن طريق سلطته التقديرية ، محاولا إصلاح الأثر النفسي والإجتماعي الذي تتركه مثل هذه المواضيع .
فالتعويض في إطار قانون الأسرة الجزائري يتأرجح بين مؤيد ومعارض لجبر الضرر المادي والمعنوي ، وإذا أردنا أن نبدأ موضوع الدراسة الماثل بين أيدينا كان لازما علينا إعطاء تعريف للتعويض في هذا الإطار ، والذي يمكن القول عنه أن ( التعويض هو الإلتزام بإصلاح الضرر المادي والمعنوي الذي يكون في ذمة المتسبب به ، بآداءات مالية أو عينية ) وهذا بتحقق هذا الأخير بحيث أن يخضع الشخص أو يتعرض لضرر معين .
وهنا نجد أن المشرع الجزائري قد فتح لقاضي شؤون الأسرة بابا واسعا لإعمال سلطته أثناء ممارسته لعمله القضائي ، وإعمالا لنص المادة 320 من القانون المدني ، أن القاضي يبين طريقة التعويض تبعا للظروف
( إيرادا مرتبا أو أقساطا )
فنجد أن القاضي هنا يمارس إجتهادا لإيجاد الحلول الموضوعية لكل ما يطرح أمامه ، فهو الوحيد المخول من دون سائر القضاة بإجراء الصلح بين المتخاصمين من خلال بذل مجهود التوثيق بينهما ، فدوره يأتي من باب سد الذرائع وكذا تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية ، من أجل أن يكون هناك إصلاح وترضية للمضرور .
غيرأنه في بعض الحالات لا يمكن لمال الدنيا أن يجبر ضررا نفسيا سببته كلمة أو تصرف كالعدول عن الخطبة مثلا وما يسببه من أثر في نفس المخطوبة ، وتأزم أوضاعها في حالات معينة ، خاصة مع ما تتناقله ألسنة المجتمع دون معرفة الأسباب الحقيقية .
وكذا الأمر بالنسبة للخلع الذي يكون كسبيل أو باب أمام المرأة من أجل الحصول على حريتها والتخلص من كاهل العلاقة الزوجية ، محدثتا بذلك ضررا عميقا للرجل الذي ينعت أمام الناس بأنه الزوج الذي خلعته زوجته ، من دون معرفتهم للحيثيات والوقائع التي دفعت إلى ذلك ، كما هوالحال أيضا بالنسبة للطلاق التعسفي .
و يتم تقدير التعويض بناءا على العديد من المعايير منها المعيار الموضوعي ، والذي يعتمد فيه على درجة الضررو جسامة الخطأ.
أما فيما يخص المعيار الشخصي فنجد أن القاضي يأخذ بعين الإعتبار في التقدير الظروف الشخصية لكلا الطرفين ، و يكون على الطرف الذي يدعي أنه الأكثر تضررا أن يقوم بالإثبات سواءا عن طريق الشهادة العامة ، أو الشهادة الخاصة ، أو حتى عن طريق إعمال القرائن ووسائل الإثبات المعروفة قانونا .
وفيما يخص الأسس المعتمدة في الطلاق التعسفي فهنا يتم الإثبات بالنسبة للقاضي في تعسف الزوج في طلاقه ، وإلحاقه الضرر بزوجته جراء هذا الطلاق ، إذ يقوم القاضي بإعمال عدة معايير أهمها إعتبارات متعلقة بمدخول الزوج ومعيشته ، وكذا الإعتبارات المتعلقة بعدد سنوات العشرة الزوجية .
وفي خلاصة بحثنا هذا توصلنا إلى العديد من النتائج المهمة والتي يمكن أن نجم
Description
مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماستر في الحقوق تخصص قانون خاص
